أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

987

العمدة في صناعة الشعر ونقده

كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبّغة والبعض أقصر من بعض « 1 » وقولي « 2 » في صفة الرقاقة « 3 » : [ البسيط ] ما أنس لا أنس خبّازا مررت به * يدحو الرّقاقة وشك اللّمح بالبصر « 4 » ما بين رؤيتها في كفّه كرة * وبين رؤيتها زهراء كالقمر « 5 » إلّا بمقدار ما تنداح دائرة * في صفحة الماء يرمى فيه بالحجر « 6 » - وهذا كلام إن صح عن ابن الرومي - ولا « 7 » أظن ذلك - لزمه فيه الدّرك ؛ / لأن جميع ما رآه « 8 » ابن المعتز وأبوه وجدّه في ديارهم كما ذكر إن كان ذلك علّة للإجادة وعذرا - فقد رآه ابن الرومي هنالك أيضا ، اللهم إلا أن يريد أنّ ابن المعتز ملك « 9 » شغل نفسه بالتشبيه / فهو ينظر ماعون بيته وأثاثه ، ويشبه « 10 » ما أراد ، وأنا « 11 » مشغول بالتصرف في الشعر طالبا به الرزق ، أمدح هذا مرة ، وأهجو هذا كرّة ، وأعاتب هذا تارة ، وأستعطف هذا طورا ، ولا يمكن « 12 » أيضا أن يقع تحت هذا وفي شعره من مليح التشبيه ما دونه النهايات التي لا تبلغ ، وإن لم يكن التشبيه غالبا عليه كابن المعتز .

--> ( 1 ) في ص : « كأذيال بكر . . . » . والخود : الفتاة الحسنة الخلق الشابة ما لم تصر نصفا ، وقيل : الجارية الناعمة . ( 2 ) في ص : « ولي في . . . » ، وفي المطبوعتين : « وقولي في قصيدة في . . . » ، وفي ف : « . . . رقاقة » . ( 3 ) ديوان ابن الرومي 3 / 1110 ، باختلاف يسير في البيت الثاني . ( 4 ) في ص : « وشك اللحم . . . » وهو سهو من الناسخ . ( 5 ) في ف : « . . . قوراء كالقمر » وكذلك في الديوان . ( 6 ) في ص : « . . . في صحفة الماء » ، وفي ف : « . . في صنة الماء » وهو خطأ من الناسخ . ( 7 ) قوله : « ولا أظن ذلك » ساقط من ع ، وفي م : « وما أظن . . . » ، وفي المطبوعتين : « . . . أظن ذلك أمرا » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين . ( 8 ) في المطبوعتين فقط : « . . . ما أراه ابن المعتز أبوه وجده . . . » . ( 9 ) في ع والمطبوعتين فقط : « ملك قد شغل . . . » ، وفي ف : « . . . ملك يشغل » . ( 10 ) في ع والمطبوعتين فقط : « فيشبه به » ، وفي ف : « ويشبه به ما أراده » . ( 11 ) في ف : « وأنا مشغول بالشعر طالب . . . » . ( 12 ) في ع : « ولا يمكن أيضا عندي تحت . . . » بإسقاط « أن يقع » ، وفي ف : « ولا يمكن أن يقع » .